منذ بداية الثورة
ونحن نمارس التنظير , ونقول هؤلاء يتآمرون علينا , وينصبون لنا فخاً , ومع
ذلك نتماشى معهم بشكل طبيعي , ونستكمل تنظيراتنا الفارغة في الطريق .
أنا هُنا لن أختلف عن
أولئك اللذين احترفوا التنظير , سأتحدث , ولن أقف في وجه تلك المؤامرة , وربما أقع
مع الجميع في نفس الفخ اللذي سألعنه الآن , والذي لعنه الجميع !
********
بعثة المراقبين
الثانية , والتي قيل عنها بعثة "عسكرية " بدون تسليح , ولا أعلم
صراحةً الفارق العجيب بينها وبين التي قبلها , ربما كلمة كلمة "عسكرية" أو
"دولية" هي التي صنعت ذلك الفرق , وجعلت بعضنا يلتم حولها كما الذباب, وينتقد
قلة عددهم و يتمنى أن يزدادوا ليروا "الحقيقة
كما هي" , ويزيدوا جرعات العتاب على الدماء والشهداء في ظل وجودهم .
*******
صرحت بثينة شعبان –المستشارة
الاعلامية للقصر الجمهوري- , أنهم يريدون انتقاء جنسيات المراقبين . وبعدها بأيام صرح
وليد المعلم –وزير الخارجية السوري – بأن سوريا مستعدة بتزويد المراقبين بالمعدات ,
وهذا اللطف في التعاطي مع المؤامرة على سوريا عجيب فعلاً , كيف يمكنني أن أُعطي
أداة قتلي لعدوي ؟ , أم أنها مجرد محاولة سيطرة على البعثة من خلال تحديد الجنسيات
وعرض الخدمات !
********
كنت أسمع دائماً أن الأجانب يأكلون (الستيك) و (البرجر) غالباً , ومن هنا اكتشفت أن أجسام المراقبين الدوليين غير مهيأة لدخول مدينة مثل حمص , لذلك أعلنوا رفضهم لدخولها في البداية . بينما المراقبين العرب كانوا يأكلون المنسف والكبسة والفروج المشوي, ومع ذلك أجسامهم غير مُهيأة !
ربما لا يختلفون عن
بعض كثيراً إلا بالكُتلة ,والحيز الذي يأخذونه عندما يركبون السيارة التي تقلهم .
عموماً , اللعبة
الدولية خرجت عن نطاق الستيك والمنسف , وأصبحت تجول في كُل مطابخ سوريا بلا
استثناء .
إنهم يبحثون عن
البديل لكل شيء , ابتداءً من المبادرات التي فشلت , وانتهاءاً بحكومة بشار وحاشيته
, لذا وجدوا في التمطيط الزمني حلاً أمثل .
وكانت مبادرة عنان
بديل مناسب إذ أنه يجر إلى إيجاد بديل للنظام لضمان مصالح اسرائيل طبعاً , ولسان
حالها يقول : " لكِ الجولان يا إسرائيل , لكِ الجولان " .
ستستغل الولايات المتحدة
إرادة الشعب بتسليح " الجيش الحر" بعد فشل مهمة المراقبين , فترسل جيشها هي بدلاً من تسليح جيشنا , فتتحول
إلى عنترة وتتخلص من النظام , وتُبقي قواتها ليشهدوا المرحلة الانتقالية لسوريا ويراقبوا
الوضع جيداً, وفي هذا الوقت تُدبر أمريكا بديلاً تحت طاولتها الخبيثة , وههكذا
سيكونوا ضربوا عصفورين بحجرٍ واحد .
********
أعلم أنه تنظير فارغ
, و "علاك مصدي" , لكن هذا ما تعلمناه نحن اللذين بالخارج , بالاضافة
إلى التباكي والدراميا .
ومهما تآمروا علينا
.. الثورة مُستمرة





