الأحد، 11 سبتمبر 2011

بطاقةُ أحوال "سوريا الثورية "














ماقبل البداية :
أتأمل الثوار فأتذكرأبي لما قال لي في بداية هذا العام:سوريا لن تقوم , لأن شعبها عذب وقتل بما فيه الكفاية , فهم الآن يخافون على أرواحهم التي لم يُبالي النظام في ازهاقها على مدار ثلاثين عاماً , فلما قامت ثورتنا , ابتسمتُ لأبي ابتسامة النصر , هي نفسها تلك التي سأبتسمها لما يسقط النظام باذن الله .


(1)
 سأبدأ بموقف جامعة دول العربية  "المُخزي " , والذي صرح بأنه ستتم إصلاحات ملموسة في سوريا خلال فترة قصيرة , وأنا من منبري هذا أقولُ لهم : نحنُ شعبٌ مسح كلمة إصلاحات من قاموسه بعد أول قطرة دم سقطت على الأراضي السورية ,و إن كنتم تتحدثون عن الاصلاح , فنحنُ الاصلاح بعينه , نحنُ ثورة لها قيم ومبادئ , ثورة تريد اسقاط نظام فاسد , ثورة واعية ومطالبها حقوق انسانية ليس إلا , وليست كما يدعي البعض أننا نُريد تغيير كل شيء إلى أي شيء والسلام , إذا كُنتم تتحدثون عن الإصلاح في سوريا فأنا أؤكد أنه سيكون من قبل الثوار, وليس من قبل ذاك النظام الدكتاتوري .
(2)
أما بما يخض الموقفان الروسي والصيني , فقد قال لي (أ.عمار علي حسن ) : " الصين دولة مُستبدة ,فقد نزلوا الي ميدان السلامة سنة 89 وقتلت 2000 متظاهر , ففكرة أنها تؤمن بحرية الشعب واختياره مسألة مستبعدة .أما بالنسبة لروسيا, فهي مصالح , هم يرون أن النظام السوري نظام موالي , وهم مصالحهم تتركز في بعض الأماكن في الشرق الأوسط , مثل النظام السوري والايراني , والمواقف الخارجية مهما بلغت امكانيتها فتاثيرها محدود أمام ارادة الشعب ."
لذا لم نحفل كثيراً بهاذين الموقفين , وسنعتبر أنفسنا لم نسمع شيئاً , كما فعل النظام السوري بعد اجتماع جامعة الدول العربية , فهو خير قدوة في " عدم احترام الرأي الآخر "
(3)
أرى أن الثورة السورية منذ بداية رمضان قد بدأت مرحلة خطيرة , فالقنوات الموالية للنظام مازالت مُستمرة في تسطير أكاذيبها  , وتستخدم الإعلام كوسيلة ثانية - بعد الأسلحة والدبابات - في قمع الثوار , والمشكلة أنهم يعرفون أننا نعرف أنهم كاذبين ! .
وعدم اعتراف الكثير من الجهات الداخلية بالثورة يؤثر كثيراً على تقدمها , كما أن هناك بعض الشعب غير مُستعد للتضحية , وعدم الاستعداد هذا غالباً ما يُغلف بغلاف من الموالاه ,و النظام يعتقد أنه ما زال يملك مصداقية لدى هؤلاء , ومن هُنا نرى الحوار الوطني الذي سيستمر لمدة 15 يوم , لمحاولة كسب الوقت ليس إلا , فالمُعارضين في الشارع , والنظام يحاور نفسه والمنافقين يحيطونه في كل مكان , لهذا سوريا الأسد تكره مواطنيها , وتعشق مُنافقيها .


(4)
سأختم ببعض التشريعات الأسدية العجيبة , والتي تُميز سوريا عن غيرها :
أولاً :وجوب عزل الإخوان المسلمين والحكم بالقتل على مُعتنق هذا الحزب
 ثانياً : حجب كُل المواقع الاجتماعية ( فيس بوك , تويتر , يوتيوب ) -أُزيل الحجب بعد الثورة المصرية -,أي سد الذرائع للحديث في السياسة
ثالثاً : زرع المُخابرات في كُل مكان , أي أن الشخص لا يمكنه أن يتفوه برأيه إلا "مع نفسه"
وما خُفي أعظم !


رُبما تكون ثورة سوريا درسٌ بطيئ , يحاول ذلك الشعب الذي لم يعتاد الحرية أن يتعلم أصولها ويتعمق في معانيها السامية , حتى يستطيع ممارستها فيما بعد  , النصر تأخر صحيح , لكن لعله لخير , فإن الخيرعن المجاهدين ليس ببعيد . أنا عندي إيمان عميق أن الثورة السورية ستكون ثورة عظيمة , وسيقدسها التاريخ باذن الله , أؤمن أن وطني له مُستقبل مزدهر , سنشارك في بنائه جميعاً , سنبنيه بتلك الأرواح التي جددتها الثورة , وفي كُل خطوة نخطوها ,سنتذكركم يا شهداء الحرية , فسوريا جائزتنا و جائزتكم

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق