الأربعاء، 28 ديسمبر 2011

ما وراء قصة فرعون وموسى - سلسلة تغريدات أنس حسن -






وصدق الله إذ قال | فاســتخف قومه فأطاعوه انهم كانوا قوما فاسقين
كان الله دوما ينتقد سذاجة "شعب" فرعون وسفاهتهم
الشعب المصري وقتها بعد أن رأى كل الآيات لم ينقلب على فرعون ولم يؤمن لموسى وإنما ترك فرعون يضطهد موسى بصمته , ما كرر الله قصة فرعون وموسى في كتابه هباء !! ، فقه التمكين والثورات ومواجهة الظغاة "الفراعنة" ستظل هي عقدة هذه الأمة وسيظل "الملأ" من قوم فرعون ، وسيظل المعجبون بزينة "قارون" و الخائفون من بطش "فرعون" والراغبون عبوديته هم أيقونات قتل كل ثورة .
لقد لجأ "ألفرعون" للأغلبية الصامته في مواجهته مع موسى، قال موعدكم يوم الزينة ، فجمع فرعون كيده ثم أتي وكان سلاح الفرعون "السحر" وواجهه موسى بجنس "سلاحه" ، وسحر فرعون اليوم "الإعلام" ولابد من مواجهته بذات السلاح
لقد وضع الله في قصة موسى وفرعون أسس وقواعد الصراع بين الثائر والطاغية ، وقال لنا حاربوهم بجنس أدواتهم وفندوا حججهم منطقيا وجردوهم منها
طلب موسى من ربه "إعلاما" ناطقا فقال "واحلل عقدة من لساني يفقهوا قولي" و هنا تبدأ معركة القوة "الحقيقية" قوة المنطق والعقل والمحاججة
فأول محطات الثائر كما توضح قصة "موسى" هي الإعداد الجيد للخطاب الإعلامي الذي يفكك الأسس المنطقية التي يستند عليها الفرعون في طغيانه واستبداده
أول مواجهة منطقية هُزم فيها فرعون كانت داخل القصر ، ولكن "موسى" أصر أن يسحب المواجهة للشارع لتكون إعلاميا أقوى فاقترح "يوم الزينة" لأجل هذا
الإشكالية أن مواجهة "يوم الزينة" الإعلامية هُزم فيها "الفرعون" نفسيا لكنها لم تُغير قناعات الشعب وصدقوا فرعون وكذبوا موسى ، وكان هذا درس آخر , و ضحى فرعون "بالسحرة" ونكل بهم وكان في هذا رسالة قوية لمن تراوده نفسه من الشعب ان هذا مصير من سينتقل لمعسكر الثائر موسى
بعد موقعة الزينة لجأ موسى للعمل على بني قومه الذين هم أكبر ضحايا الاستبداد ، وقلص دائرة عمله من "قوم فرعون" إلى دائرة بنو إسرائيل
الإشكالية أن أكبر المتضررين من بطش فرعون طيلة "سنين" مضت ، هم أكثر من رفض منطق موسى "الثوري" وكانوا يريدون المهادنة والصبر لا المخاطرة
لقد شوه "الإستبداد" قوم موسى انفسهم حتى أنهم فضلوا "بطش" فرعون على "ثورة" موسى فقد اعتادت ظهورهم الإنحناء ولم تعتد حناجرهم الثورة , مع أن فرعون كان يقول لهم "انا ربكم" وكان موسى يقول لهم لستم "عبيد" انتم أحرار ، كان يصارع لأجل أن يستعيدوا انسانيتهم المسحوقة ، لكنهم نبذوه ,وكانت الكارثـة حين قالوا له : أوذينا من قبل أن تأتينا ومن بعد ما جئتنا
لكن موسى أخبرهم أن المهادنة ثمنها أكبر من المواجهة فقال "عسى ربي ان يهلك عدوكم" و وعدهم بالتمكين قائلا "ويستخلفكم في الأرض" فينظر كيف تعملون
كان ظاهـر المعركة "أقلية" ضد "السلطة" و الشعب مشارك فيها بالصمت ، فلم نعهد في قصة فرعون أن ثورة شعبية حدثت ضد اضطهاد موسى وقومه بل تركوهم
لكن الله لم يكن خارج المعادلة ، فلقد أضعف "الفرعون" بضرباته "الاقتصادية" والازمات السياسية والنفسية التي مر بها والتي اضعفته عن البطش الكامل


- لننظر للأمر من زاوية الفرعون ونفسيته
لفرعون يعتمد بالأساس على "جهل" و "فقر" و "خوف" الرعية ، وأدواته في ذلك هي أدوات أي مستبد, فالفرعون لا يستطيع ان يضرب كل "الشعب" لكنه يختار منهم نماذج ينكل بها ويسحقها ليكونوا عبرة، وبذلك يحكم قومه بالخوف من السوط لا السوط نفسه
الأمر الآخر توظيف عوامل "الجهل" و "الفقر" و "الخوف" في توظيف خطاب "التخوين" لموسى وفئته فقد اتهمه فرعون بأنه يريد أن يظهر في الأرض الفساد
الأمر الآخر بعد اتهام موسى وتشويه صورته أمام الشعب ، طالب "فرعون" شعبه طلبا يتكرر فقال : ذروني أقتل موسى !! ،، اتفهمون ما يحدث الآن؟
*نكررها | شوه "فرعون" موسى في حملة إعلامية ، ثم بعد تهيئة الناس طلب منهم السماح له بأن يفتك به ويقتله ، منذ متى ينتظر فرعون شرعية الشعب؟
أداوت فرعون كانت "إعلامية" و "سياسية" في شكل مفاوضات مع موسى ومساومات ، ولم تكن هناك مواجهة مباشرة بل كانت حروب معرفة وعقل وحجة , ستجدون في القرآن أن قصة "موسى" تكررت عدة مرات من عدة أوجه ، موسى مع قومه ، موسى مع فرعون ، موسى مع أخيه ، موسى في نشأته ، كلها عبر رهيبة
ولنأتي إلى آخر المشهد مع فرعون .. مشهد خروج موسى وبني اسرائيل وهتستغربوا بشددددة من طغيان فرعون في هذا المشهد
خرج موسى بقومه ، فأتبعهم فرعون وجنوده ، والمشهد حتى الآن غريب !!، فمن راحة الفرعون أن يفارقه من يشكل له ازمة داخل البلاد ، لكنه تتبعه لماذا؟
خروج موسى هو انتصار إعلامي أيضا فبعد خروجه سينظر فرعون لقومه وينظر قومه له وقد اختفى طرف من المشهد ستسقط دعائم مسرحيته الهزلية حول العدو
الأمر الآخر هو "مرض" فرعون النفسي وهزيمته النفسيه أمام حجة موسى، ومنع موسى من تحقيق "اهدافه" النضالية حيث كان هدفه : أن ارسل معي بني إسرائيل
ولذلك تجد أي فرعون حريصا على عدم تحقق أي هدف من أهداف الثوار لكي لا يكون انتصارا لهم ، مثلا : عدم تحقيق العدالة الاجتماعية في ثورتنا 
فخروج موسى ببني اسرائيل كان تحقيق لأهداف ثورة موسى، ومعنى أن أهداف الثائر تتحقق إذا فكل شيء ممكن وهذه رسالة لا يريدها ان تصل للشعب
ولذلك سيحرص "فرعون" أن يمنع أي موسى من تحقيق أهداف ثورته حتى ولو لم تكن تضره ، كي يرسل رسالة للشعب مفادها أن الثورات وبال على أصحابها فقط
ولذلك فأتبعهم فرعون وجنودها بغيا وعدوا
الغريب أن موسى وصل للبحر و أدركه فرعون وهنا انتهى حبل الادوات البشرية الواقعية ، وتحكم اليأس في قوم موسى واستنشق جيش فرعون طعم النصر ولكن؟
في المشهد النهائي فقد موسى وقومه كل وسائل النجاح ، وامتلك فرعون وجيشه كل ضمانات الانتصار ، وحينها فقط - لمن يؤمن بالله- تدخلت قدرة الله
في المشهد النهائي فقد موسى وقومه كل وسائل النجاح ، وامتلك فرعون وجيشه كل ضمانات الانتصار ، وحينها فقط - لمن يؤمن بالله- تدخلت قدرة الله
فاضرب بعصاك البحر ، اكتسب المشهد إثارة ، انقلبت الموازين العقلية! ، بحر انشق وعصا وأمل يعود ويأس ينتشر في صف الأعداء ويتبع خلاصة المشهد
وأمام هذا المشهد ألغى فرعون "عقله" وغلب عليه الطغيان، وكان بإمكانه التراجع ، لكنه أصر على المتابعه وهو يري بعينه انتصار الحق فكانت نهايته
قال الله : "نحن نقص عليك أحسن القصص بما أوحينا إليك هذا القرآن وان كنت من قبله لمن الغافلين" - صدق الله العظيم

الاثنين، 26 ديسمبر 2011

2011 , أثرٌ لن يزول




2011 ,هذا العام الذي لن يجرأ أحد على نسيانه , وسيستحي كُل من لا يعرف تفاصيله من الأجيال القادمة .
هذا العام الذي ولدنا فيه , رغم كثرة الشهداء . 
ابتسمنا بعمق , بحجم  عمق ذلك الجرح الذي حل في أوطاننا , مبانيها , شهدائها وأهاليها, أحيائها وأضاحيها .
بتنا نبحثُ عن أي شي نناصر به بلاد العرب ,صورة في موقع اجتماعي , تغريدة لا تُضيفُ شيء , كتابٌ يعلمنا كيف نتصرف في مثل هذه الحالات, تاريخٌ يجعلنا نُدرك ما حالُ الأمم التي سبقتنا في الثورات .
أنشأنا مبنى الحقوق في عقولنا وقلوبنا, تقبلنا الآخر بكل عيوبه , احتضنا إخوتنا من كُل بلدان العرب , رفعنا هوياتنا , وقلنا : انظروا إلى أي بلدٍ نحن ننتمى .
بكينا قليلاً ,, لكننا ابتسمنا كثيراً .
جاهدنا لأوطاننا لتكون أفضل , وجاهدنا أنفسنا لنكون لأوطننا . 
تعلمنا دروساً كثيرة , كُنا نسمع عنها سابقاً ونكررها بسذاجة دائماً , لكننا لم ندرك معناها الحق إلا الآن
2011 هو ثورة على الجاهلية , وهدمٌ لكُل تلك الأصنام التي بُنيت في عقولنا .


--
 سأطرح "بعض " الأفكار التي رسخها هذا العام المجيد , وبعض الدروس التي علمني إيها , ولو أني كتبتها كلها لألفتُ سلسلة كُتب .
ومن هنا نبدأ :
- عبودية الأفكار والأشخاص :
العبودية الدنيوية لها عدة مظاهر , فإما عبودية الأفكار ومناصرة كُل "الأشخاص " الذين يناصرونها , أو عبودية الأشخاص ومناصرة كُل "الأفكار" التي تناصرهم , وكلاهما مظهر من مظاهر  اللاوعي
رسخ هذا العام مفهوم احترام الأشخاص والأفكار , والاستقلال بأفكارنا وأشخاصنا , لا الاعتزال بهم ولا والانسياق خلف الآخرين وتركهم .


- العبودية "جاهزية" :
وما أقصده بالجاهزية هو "القابلية التامة للعبودية ", فالأشخاص الذين ولدوا في مجتمعٍ يعبد العادات والتقاليد - على سبيل المثال - فستتكون لديهم هذه القابلية , ويُصبحوا أسرى لعادات وتقاليد مجتمعاتهم , يستمدون كل مبادئهم وقيمهم منها , مهما كانت درجة انحطاطها .
وهُنا يقعوا في عبودية الأفكار - وهي العادات والتقاليد- , والأشخاص -وهم أفراد مجتمعاتهم - 
   
- المعاملات الدينإنسانية :
 علمونا سابقاً كيفية ربط المعاملات الدينية بالمعاملات الدنيوية ,وقالوا لنا أن الدين هو أساس كل شيء, ويدخل في المعاملات المادية , والسياسية إلخ.. , ولكن الانسانية  عندهم كانت على ما دون الهامش .
 في بعض المُجتمعات كان مُجرد اختلاف الأفكار يصنع براكين , فما بالكم باختلاف المذاهب أو الطوائف أو الديانات ؟ , فالانسانية تتضمن استراتيجيات معاملة الآخر المختلف , ولابد أن نشمل هذه المفاهيم في المعاملات الدينية .


- الله يقيم الدولة العادلة وإن كانت كافرة , ولا يقيم الظالمة وإن كانت مسلمة  :
قالها الإمام ابن تيمية , وأثبتها التاريخ مراراً وتكراراً , واليوم هاهو يثبتها مرة أخرى لترسخ بعقولنا , وبعقول كل المسؤولين والحكام وأصحاب القرارات .-الله لا يقيم الدولة الظالمة ويسقط الظالمين , وما زال البعض يُحرم القيام على الحاكم ولو كان ظالماً !-


- "الرمز " خدعة  :
لا أؤمن بالرمز أبداً , سواءً السياسي أو الديني أو الاعلامي .. إلخ , فهو آلهة صغيرة , ومرجع غير متكامل ,وضعوه حتى ينام كُل من أراد أن يجتهد .
لابد أن نثور على الرموز وصانعيها , لا رموز اليوم , فزمن الرموز قد ولّى , وبدأ زمن الشعوب !


-الحرية والديمقراطية :
هذان المفهومان شهوههما الاستبداد سابقاً , فكانا يُختزلان في حرية الملبس والمأكل والمشرب -وليس عند الكل أيضا - , والآن اختلف الأمر تماما , فأصبح للحرية معنى يقوم على اساس الانفراد بالرأي !
وفي الحالتين لم نصل للمعنى الحقيقي للحرية والغاية الأساسية منها .الحرية على الساحة سواءً السياسية أو الاجتماعية إلخ .. لابد أن تقدم الكثير من التنازلات ,مما يجعلها تشارك في صناعة الرأي العام لا في تفرقته , أما على المستوى الشخصي فلابد أن تساهم في تغذية القيم لا نحرها .


جاء هذا العام مُبشراً لما بعده من الأعوام , وماحياً لما قبله من عصور الظلام .
 لاحظنا انعكاساته على كُل شيءٍ حولنا وعلى أنفسنا .
أؤمن , من لم يُغيرهُ هذا العام ولو تغيراً بسيطاً فهو ليس إلا نصف عربي .


وأخيراً , كُل عام ونحن لا نقبل الظلم , كل عام ونحنُ من نكتبُ التاريخ , لا هو من يكتبنا .


27\12\2011
2\2\1433

الجمعة، 28 أكتوبر 2011

الثورة السورية , والمُتطرفون





المنهجية التطرفية تُفسد كُل شيء , مهما كان شريفاً أو طاهراً . والتطرفُ في مخيلتي يُشبه المياه العكرة ,التي إذا أُلقي فيها أي شيء فسد وتعكر !
فإني لم أُناقش من متطرف إلا وغلبني ,فانفعالاته المٌبالغ فيها تُجبرك على الصمت , وتحجر فكره يجبرك على الانسحاب بلُطف . فكيف لنا أن نناقش شخص هدفه الوحيد من النقاش هو فرد عضلاته ,وإثبات صحة كُل ما يقول مهما كلفه الأمر , شخصٌ لا يرضخ لأي شيء من قبل مُخالفه مهما كان جيداً أوحكيماً , فهو لا يريد أن يصل للحقيقة , بل يريد أن يخل بالحقيقة لتُصبح كل أقواله وأفعاله ضمنها.
وتستحضرني هُنا مقولة الإمام الشافعي : كلما ناقشت رجلاً , دعوتُ الله أن يُنطقه الحق الذي لا أعرفه . 


والله أني لو ألفتُ كتاباً عن التطرف لما وفّى , فهو موضوع عميق , ولو غصنا فيه لما انتهينا . لكن ما أُريد التطرق إليه هو أولئك المتطرفين الذين وُلدوا مع الثورة السورية , سواء كانوا مؤيدين أو معارضين , فأنا لا أجدُ أي فرق بينهما , فكلاهُما لوثوا بنفس تلك المياه السابق ذكرها .
فما الفرق بين شخص يسب ويشتم ويلعن باسم الحرية , وآخر باسم بشار ؟ وما الفرق بين قناة اخبارية رسمية بعيدة كُل البعد عن الموضوعية والحيادية , وكل ما تعرضه كذباً وتطبيلاً وتمجيداً , وبين أخرى تُبالغ أحياناً فيما تقول وتعرض , وتقدس أي رأي لصالحها مهما كان سيئاً ,وربما يصل بها تطرفها إلى اختلاق أشياء يأبى العقل السوي استيعابها  ؟


إن ثورتنا ثورة مجيدة , فلابد أن نعترف ببعض التجاوزات , لنُطهرها من كل دنسٍ يمكن أن يُلوثها, ليكون النصرُ حليفاً لنا, وليعود حق سوريا وحق شهدائها الأحرار. يجب علينا أن نتسم بالعقلانية قليلاً , لا الانفعالات العاطفية والتعسفية . 
إن الثورة خُلقت لتقضي على كُل متطرف , ولتربي بداخلنا تقبل الاختلاف ,فالتطرف وتقبل الآخر لا يجتمعان في قلب رجلٍ واحد.
فلنعطي الثورة بقدر ما أعطتنا من  حرية ووعي حقوقي , ولنجدد أرواحنا كما  جددنا إراداتنا , ولنبتعد عن أي تطرف سواء حزبي أو طائفي أو فكري , لتكون الثورة مفتاح لسوريا أجمل .


ماقبل النهاية :
أتامل العقول المتطرفة فأجدها تقوم برحلة تسلق جبال شاقة , فكلما عظم رأيه أو انتماؤه ومجده ارتفع حجرة ,وكلما قلل من شأن الآخر المُختلف ارتفع مثلها, وهكذا إلى أن يصل إلى تلك القمة الحادة , والتي لا تتسع إلا لنصف قدم ,أو ربما أقل, فيقف عليها وهو مهزوز وغير متزن , ويردد : أنا ومن بعدي الطوفان  أنا ومن بعدي الطوفان ,ويحسب أن القمة التي وصل إليها هي القمة الحقة , والتي يمكن أن تُبهر الجميع به , ولا يعلم أن رياح الوسطية باعتدالها وبراهينها ستطيح به من أول هبّة , لكن المتطرف بطبيعته يعاود التسلق من جديد . 

الأحد، 11 سبتمبر 2011

بطاقةُ أحوال "سوريا الثورية "














ماقبل البداية :
أتأمل الثوار فأتذكرأبي لما قال لي في بداية هذا العام:سوريا لن تقوم , لأن شعبها عذب وقتل بما فيه الكفاية , فهم الآن يخافون على أرواحهم التي لم يُبالي النظام في ازهاقها على مدار ثلاثين عاماً , فلما قامت ثورتنا , ابتسمتُ لأبي ابتسامة النصر , هي نفسها تلك التي سأبتسمها لما يسقط النظام باذن الله .


(1)
 سأبدأ بموقف جامعة دول العربية  "المُخزي " , والذي صرح بأنه ستتم إصلاحات ملموسة في سوريا خلال فترة قصيرة , وأنا من منبري هذا أقولُ لهم : نحنُ شعبٌ مسح كلمة إصلاحات من قاموسه بعد أول قطرة دم سقطت على الأراضي السورية ,و إن كنتم تتحدثون عن الاصلاح , فنحنُ الاصلاح بعينه , نحنُ ثورة لها قيم ومبادئ , ثورة تريد اسقاط نظام فاسد , ثورة واعية ومطالبها حقوق انسانية ليس إلا , وليست كما يدعي البعض أننا نُريد تغيير كل شيء إلى أي شيء والسلام , إذا كُنتم تتحدثون عن الإصلاح في سوريا فأنا أؤكد أنه سيكون من قبل الثوار, وليس من قبل ذاك النظام الدكتاتوري .
(2)
أما بما يخض الموقفان الروسي والصيني , فقد قال لي (أ.عمار علي حسن ) : " الصين دولة مُستبدة ,فقد نزلوا الي ميدان السلامة سنة 89 وقتلت 2000 متظاهر , ففكرة أنها تؤمن بحرية الشعب واختياره مسألة مستبعدة .أما بالنسبة لروسيا, فهي مصالح , هم يرون أن النظام السوري نظام موالي , وهم مصالحهم تتركز في بعض الأماكن في الشرق الأوسط , مثل النظام السوري والايراني , والمواقف الخارجية مهما بلغت امكانيتها فتاثيرها محدود أمام ارادة الشعب ."
لذا لم نحفل كثيراً بهاذين الموقفين , وسنعتبر أنفسنا لم نسمع شيئاً , كما فعل النظام السوري بعد اجتماع جامعة الدول العربية , فهو خير قدوة في " عدم احترام الرأي الآخر "
(3)
أرى أن الثورة السورية منذ بداية رمضان قد بدأت مرحلة خطيرة , فالقنوات الموالية للنظام مازالت مُستمرة في تسطير أكاذيبها  , وتستخدم الإعلام كوسيلة ثانية - بعد الأسلحة والدبابات - في قمع الثوار , والمشكلة أنهم يعرفون أننا نعرف أنهم كاذبين ! .
وعدم اعتراف الكثير من الجهات الداخلية بالثورة يؤثر كثيراً على تقدمها , كما أن هناك بعض الشعب غير مُستعد للتضحية , وعدم الاستعداد هذا غالباً ما يُغلف بغلاف من الموالاه ,و النظام يعتقد أنه ما زال يملك مصداقية لدى هؤلاء , ومن هُنا نرى الحوار الوطني الذي سيستمر لمدة 15 يوم , لمحاولة كسب الوقت ليس إلا , فالمُعارضين في الشارع , والنظام يحاور نفسه والمنافقين يحيطونه في كل مكان , لهذا سوريا الأسد تكره مواطنيها , وتعشق مُنافقيها .


(4)
سأختم ببعض التشريعات الأسدية العجيبة , والتي تُميز سوريا عن غيرها :
أولاً :وجوب عزل الإخوان المسلمين والحكم بالقتل على مُعتنق هذا الحزب
 ثانياً : حجب كُل المواقع الاجتماعية ( فيس بوك , تويتر , يوتيوب ) -أُزيل الحجب بعد الثورة المصرية -,أي سد الذرائع للحديث في السياسة
ثالثاً : زرع المُخابرات في كُل مكان , أي أن الشخص لا يمكنه أن يتفوه برأيه إلا "مع نفسه"
وما خُفي أعظم !


رُبما تكون ثورة سوريا درسٌ بطيئ , يحاول ذلك الشعب الذي لم يعتاد الحرية أن يتعلم أصولها ويتعمق في معانيها السامية , حتى يستطيع ممارستها فيما بعد  , النصر تأخر صحيح , لكن لعله لخير , فإن الخيرعن المجاهدين ليس ببعيد . أنا عندي إيمان عميق أن الثورة السورية ستكون ثورة عظيمة , وسيقدسها التاريخ باذن الله , أؤمن أن وطني له مُستقبل مزدهر , سنشارك في بنائه جميعاً , سنبنيه بتلك الأرواح التي جددتها الثورة , وفي كُل خطوة نخطوها ,سنتذكركم يا شهداء الحرية , فسوريا جائزتنا و جائزتكم

الأربعاء، 7 سبتمبر 2011

أقسمت أن أروي -مذكرات سجين داخل السجون السورية -






يا إخوتي ....
يا إخوتي أقسمت أن أروي لكم ****شيئا فظيعا قد رأيت بموطني
يا إخوتي ....
يا إخوتي أقسمت أن أروي لكم ****شيئا قد رأيت بأعيــــني
شيئا يراه المرء فــوق تحمل الإنسان ****وإن كان من الشجــــعان
المؤمن الصنديد يبدو صامدا ****في محنة الإيمان مع الطــــغيان
في محنة الإسلام يبدو رائعا ****في وجه طـــــاغية لعــــين جاني
وسياط جند الكفر تلســـــع جسمه ****حقدا عليه بقلب كل جبـــــــان
شجوه كالمذبوح ينزف بالدما****طهرا به خطر على البهتـــــــان
وضعوا بأذنيه الكهــــارب هزة ****تصعقــــه حتى بات كالسكران


ركلوه بالأقدام في الوجه الذي ****أضاءت به ظلمــــات كفر قاني
سبوه كفرا ملحدا بلسانهم ****لعنوا إلـــــها خالقا لكيان


لعنوا رســـولا منقذا بعقيدة ****ضــــاءت لها الدنيا بكل مكان
سبوا الشريعة والديانة كلـــها **** يـــــا ويلهم من نقمة الديـــان
وضعوه في زنزانة لكأنها ****قبــــــــر الحياة تحققا لمــــهان
تركوه في برد شديد قارص ****منعوه من فرس ومن إبطان
منـــعوه من نوم بعيد جهاده ****في سجن ملعـــون لدا السجان
منــــعوه من بول يؤرقـــه وما ****سمحوا له بطـــهارة الأديان
منــــعوه من لبس يستر عورة ****قد أمنعوا في ربقة الطغيان
*****
بالرغم من هذا العذاب وحقــــده ****عون المهين ظاهر لعيان
يسمو الإله يعبد ويصونه ****حفـــظا له من ربقة الشيطان
يسمو بنوره الله في ملكوته ****أملا بغفران الإله الراني
أملا بشـــــهادة من ربه **** للجــــــــنة الكبرى لدى الأديان
أملا بدولة عــــــزة يسموها **** نورا لإله وشريعة القرآن
أملا بنصــــــر من إله عــــــالم ****ما حل فينا داخل الأوطــــان
ما حل بالقوم الذين تمسكوا**** بشريــــــعة الحق والإيمان
ما حل بالأشــــــبال في السجن الذي ****قد قادة ذوي الشيـــــــطان
حرر في يوم الاثنين 8 -1-1985

الخميس، 25 أغسطس 2011

كُلٌ يرى سوريا بعين قناعته




سوريا الآن بين نارين , نارٌ مؤيدة , ونارٌ معارضة , ولا نعلم أي النارين تطغى على الأخرى .تضيع أصابع الإتهام بين القنوات الإخبارية – الكاذبة -  كما يقولون , والحكومات –المُستبدة- كما يصفونها !
 كلٌ يرى سوريا بعين قناعته , فالمؤيد يراها بصورة مُختلفة تماماً عما يراها المعارض ,وكذلك المعارض يراها بصورة مختلفة عن الصورة المرسومة في ذهن المؤيد,  لكن أين سوريا من كُل هذا !
هُنا سنأخذُ بوجهة نظر كلا الطرفين , ونرى مدى اختلاف الصورة المُكونة عن الوطن "سوريا" .
أولاً : حزب البعث
المؤيد : : الحكومة منعت تعدد الأحزاب لأن حزب البعث يلبي كُل مُتطلبات الشعب .
المُعارض : حزب البعث حزبٌ دكتاتوري , ومنذ وصوله لسدة الحكم وهو يبيد الشعب السوري ويسفك دمائه
ثانياً : بشار الأسد
المؤيد : نحبه لأنه رئيس "شاب" , وفي فترة حُكمه تحسنت الدولة من كُل جوانبها , كما أنه لم يرضخ للضغوط الخارجية كما باقي الدول
المعارض : هو لا  يحكم بالمعروف , ولا يسير على المنهج الذي يُمكن أن ينهض بالبلاد
ثالثاً : الديمقراطية
المؤيد : نحن نريد ديمقراطية , لكن ديمقراطية تبني البلاد ولاتهدمها
المعارض : الديمقراطية لا تتحقق إلا برحيل هذا النظام الفاسد الديكتاتوري
رابعاً : الحوار الوطني
المؤيد : ساحة الحوار مفتوحة لكُل ذي رأي يريد به مصلحة الدولة , ومن الطبيعي أن لا تتعارض مصالح الدولة مع الحكومة.
المعارض : إن الحوار الوطني معدومٌ في سوريا , ومصير كُل ذي رأيٍ أن يكون خلف القضبان .
خامساً : النظام السوري الآن
المؤيد : فيه شيء من عدم الاستقرار سببه التدخل الخارجي والعصابات الإرهابية , لكنه سيعود فيما بعد أقوى وأصلب مما كان عليه .
المعارض : النظام السُوري انتهى وفقد شرعيته , وبشار سيُحاكم قريباً جداً
سادساً :الثورة الشعبية
المؤيد : بدأت الثورة نتيجة احتقان ليس داخلي , كما أن الشعوب العربية بطبيعتها تُحب التقليد , وأنا لا أسميها "ثورة شعبية " , بل " ثورة إرهابية " .
المعارض : الثورة السورية بدأت عن قناعة , ووعي الشعب هو الذي جعلها تستمر , والثورة ستنتصر بإذن الله .

سابعاً : رأي كُل منهما بالآخر
المؤيد : إن المعارضين ينقسمون إلى قسمين , قسمٌ مُقلد ولا يفهم , وقسمٌ مُثقف يريد المناصب , ولا يوجد أي فئة ثارت عن قناعة تامة .
المعارض : المؤيد لا يكون مؤيداً إلا في ثلاث حالات : إما خوفاً من الحكومة , أو خوفاً على المناصب ,  أو جهلاً وعبودية .

جهة مُحايدة : مؤيد أومعارض , لن نختلف كثيراً , لكننا نُريدُ سوريا دولة مُتقدمة وفعالة كما يليقُ بها  , ولا فرق بين مؤيد ومعارض إلا بدرجة العطاء !


* المعارض : من أمام السفارة السورية في وقفة احتجاجية -القاهرة
* المؤيد : داخل السفارة السورية - القاهرة

الجمعة، 22 يوليو 2011

الصدمة الوعيوية



إني ألتمس وعياً كبيراً في هذا الجيل – الذي هو جيلي - , فأرى الشاب يتحدث في السياسة , والطفل ينتقد هذا التصرف وذاك , والمرأة التي كانت مُهمشة سايقاً , أصبح الآن لها صوت مطالب , وكلهم في وعيٍ يسبحون .

وما أقصده في عنواني –الصدمة الوعيوية – هي الارتفاع المُفاجئ في معدل الوعي لدى الشباب والأطفال ,وغالباً ما يكون هذا الوعي غير منضبط , وربما يكون غير مُعترف به , لأن الناس لن يُآمنوا به في يومٍ وليلة !
ولابد من تدريبه فترة ليستطيع صُنع قرارات حاسمة ومسؤولة وغير مشوشة .
فإن الوعي – وخصوصاً المُفاجئ – يكون في أيام ولادته الأولى وعيٌ ناقد لكل شيء حوله , فهو ما زال يفقد القدرة على التحليل والتمحيص , فيرى كُل شيء بتلك النظرة التي على أساسها تكون وعيه – وهي النظرة الثورية - , بدون أن يتأمل ويتفكر هذا الموقف بعيداً عنها .

نعم إننا جيل التغيير , ذلك الجيل الواعي الذي يفهم كُل ما حوله , ولكننا حصلنا على هذا الوعي بسبب الظروف المُحيطة وبدون جهدٍ كافي منا , وهذا لا يكفي , فلابد أن نعطي وعينا فرصة لينمو بجهدٍ شخصي  , فإذا تفاعلت الظروف المحيطة معه , سنخرج بجيل واعيٍ ومثقف , يصنع نهضته بفكره , ويبني حضارته ومدنيته بيده , وفي هذا السياق أود أن أقول شيء , وهو أنه شتان بين الوعي والثقافة , فالثقافة ربما تؤدي إلى الوعي , لكن الوعي لا يؤدي إلى ثقافة , وأنا أرى أن الوعي بدون ثقافة يكون هباءً منثورا , فلابد أن نُربي وعينا بالثقافة والاطلاع , والتدرب على النقد البناء , لا النقد المُطلق لكُل ما حولنا .

ومن إحدى أنواع ( الصدمة الوعيوية ) هي التبعية , فنرى شاباً أو طفل في ظل هذه الضجة الفكرية و السياسية ليس لديه موقف معين , وبسبب ( صدمته الوعيوية ) لا يحتمل صمته بين آلاف الصارخين , فنجده يتبع وجهة نظر معينة , ويتمسك بها بدون معرفة معالمها , وتمحيصها وتحليلها والإلمام الكافي عنها , وغالباً ما يكون هذا الصنف مهزوز الفكر , متردد الرأي , يحاول البحث عما يدعم هذه الفكرة التي اعتنقها وترك كُل ما ينتقدها , فهو اعتنق هذه الوجهة من أجل أن يكون له موقف فقط , وليس بسبب إيمانه بها , والجهاد في سبيل الدفاع عنها .

هذه هي الصدمة الوعيوية , والتي لابد أن ندرك مخاطرها , كما أنها يمكن أن تكون إيجابية إذا عملنا على بنائها وتطويرها , أما أننا نُفكر بطريقة واحدة ومنهجية واحدة بدون تأمل وتفكر وتحليل وتمحيص , فهذه مُصيبة !

الاثنين، 13 يونيو 2011

مُذكرات الحُرية




كُتِبَ كتابٌ لَم يجدوا لهُ مِن مؤلفٍ , كتابٌ سُمِي باسم الحرية 


فعجبوا لَما رأوا ضخامته , وفي داخله الكثير من العبارات الهُتافية 

ووجدوا فيهِ عِدةَ قوائمٍ , قائمة الشهداء , وقائمة السُجناء , وبعض مَن أُخذت مِنهم شهادة الإنسانية 


ثم وجدوا بعدها قائمة , كُتِب فيها اسم كُل من سقط على يد الإرادة الشعبية .


فأدركوا بعدها أن الشعبَ إذا أراد الحياة , فسينالها ما دام أنه عقد النية .


وأن القتلَ والدِماء , ما كان إلا ثمناً يدفعونهُ لنيل الحُرية .


لكنَ الدِماء ثمنٌ لا يُقارنُ بالأموالِ , كما أن الحُرية أعظم من أي بضاعةٍ تجارية .


أكملوا قِراءة الكتاب , فشعروا وكأنهم يقرؤون قصة خرافية 


فيها فِئة المستبدين , وفِئة الأحرار المُجدين , ولكنهم عجبوا لما رأوا إدعاء وجود عصابات سرية ,, فعزموا أنها قصة خُرافية


أبحرو في الكتاب وحفظوا معالمهُ , فلما وصلوا لنهايته  , عرفوا من يكون هذا المؤلف


لم يكن شخص , ولا اثنان , ولا دولة , ولا دولتان ,, بل كانت كُل الأُمة العربية 


هكذا سيكون كتاب مُذكرات الحرية !

السبت، 4 يونيو 2011

إلى أُمتي ..



فيكِ أنتِ  وجدتُ نفسي ,, وفيكِ عشت ,, وفيكِ سأموت

ستكونين أبداً في داخلي ,, وسيظل حبكِ أطهر من أي حبٍ آخر

فأنا أعمل من أجلكِ ,, وأسعى لتكوني أنتِ الحاضر قبل المُستقبل


يا أمةً لم تستسلم ,, ولكن من فيها استسلموا

يا أمةً شابة ,, جاءها الشيبُ من أطفالها وما فعلوا

صنعتِ عُظماء ,,, والبقية أبوا أن يُصنعوا

فحاولوا صُنع أنفسهم ,, فما ربحت تجارتهم وما ربحوا


أنتِ من تصنعين أولائك العُظماء ,, وليس بأحدٍ غريب

ستكونين بخير,, فموعدكِ الصبحُ أليس الصبح بقريب ؟

لا تخافي ,فهُناك الكثير من الأحبة ,, فما عليكِ بذاك الحبيب 

الأحد، 22 مايو 2011

أوعيٌ هذا , أم ماذا ؟





أوعيٌ هذا , أم ماذا ؟ الذي يغير مصير أمة بأكملها .


شهدت أمتنا في أيامها الأخيرة الكثير من الأحداث , والتي لم تكن  إلا ردة فعل وعيها الذي بدأ بالنمو والإزدهار .

وإني أؤكد أن الوعي أصبح اليوم بحوزة الجميع , ولم يعد كسابق عهده حكراً على أصحاب الفكر والمثقفين .

إننا يا رِفاق لو عرفنا عيوبنا لجاهدنا أنفسنا في سبيل إصلاحها , كذلك لو أننا عرفنا حقوقنا لما ترددنا لحظة عن المطالبة بها , وكلاهما مظهر من مظاهر الوعي .

الوعي أصبح يشكل خطر لدى البعض , أكثر مما أنه ميزة , فهو عندما يولد , تصحبه ضجة عارمة , ويقلب الحياة رأساً على عقب . مثله  كمثل مولودٌ جديد يبكي ويصيح من أول ثانية يولد فيها , ويغير مواعيد نوم وطعام وعمل أمه  , وهكذا حتى يكبر وينضج ويصبح شيء مُتعارف عليه , يُحسب له آلاف الحسابات .

وفي هذا السياق , استوقفني كثيراً موضوع قيادة المرأة , والذي أصبح ( الشغل الشاغل ) لأغلبية الناس .
 وأنا عن نفسي لم أُبدي رئياً واضحاً بخصوصه , وأتابع ما يكتبه الجميع بصمت.


 ولكني كنت أُفكر في كل مرة أقف فيها عنده, أنا المرأة يجب أن تُطالب بإنسانيتها أولاً , قبل أن تُطالب سواءً بالقيادة , أو بالسماح لها أن تكون صاحبة منصب , أو حتى أن تعمل (كاشيرا) , فإن نالت إنسانيتها , ستنال حقوقها , فالإنسانية والحقوق لا ينفصلان !

وفي النهاية لا أقول إلا : كُن قارئاً جيداً , كُن محاوراً لبقاً , ليأخذ الوعي معك مجراه الصحيح .