كُتِبَ كتابٌ لَم يجدوا لهُ مِن مؤلفٍ , كتابٌ سُمِي باسم الحرية
فعجبوا لَما رأوا ضخامته , وفي داخله الكثير من العبارات الهُتافية
ووجدوا فيهِ عِدةَ قوائمٍ , قائمة الشهداء , وقائمة السُجناء , وبعض مَن أُخذت مِنهم شهادة الإنسانية
ثم وجدوا بعدها قائمة , كُتِب فيها اسم كُل من سقط على يد الإرادة الشعبية .
فأدركوا بعدها أن الشعبَ إذا أراد الحياة , فسينالها ما دام أنه عقد النية .
وأن القتلَ والدِماء , ما كان إلا ثمناً يدفعونهُ لنيل الحُرية .
لكنَ الدِماء ثمنٌ لا يُقارنُ بالأموالِ , كما أن الحُرية أعظم من أي بضاعةٍ تجارية .
أكملوا قِراءة الكتاب , فشعروا وكأنهم يقرؤون قصة خرافية
فيها فِئة المستبدين , وفِئة الأحرار المُجدين , ولكنهم عجبوا لما رأوا إدعاء وجود عصابات سرية ,, فعزموا أنها قصة خُرافية
أبحرو في الكتاب وحفظوا معالمهُ , فلما وصلوا لنهايته , عرفوا من يكون هذا المؤلف
لم يكن شخص , ولا اثنان , ولا دولة , ولا دولتان ,, بل كانت كُل الأُمة العربية
هكذا سيكون كتاب مُذكرات الحرية !